797

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَمن أَصْحَابه من منع من كلب المَاء وخنزيرة وحيته وفأرته وعقربه، وان كل مَا لَهُ شبه فِي الْبر لَا يُؤْكَل، فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَل فِي الْبَحْر. وَهُوَ أَبُو عَليّ النجاد. ويفتقر عِنْد أَحْمد إِبَاحَة غير السّمك من ذَلِك إِلَى الذَّكَاة كخنزير المَاء وكلبه وإنسانه وَنَحْو ذَلِك.
وَاخْتلف أَصْحَاب الشَّافِعِي، فَمنهمْ من قَالَ: يُؤْكَل جَمِيعه إِلَّا الضفدع، وَمِنْهُم من منع إِبَاحَة الْكل سوى السّمك كَقَوْل أبي حنيفَة، وَمِنْهُم من قَالَ كَقَوْل النجاد من أَصْحَاب أَحْمد.
وَقَالَ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ مِنْهُم: لَا يحل النسناس. لِأَنَّهُ على خلقَة الْآدَمِيّ.
وَاتَّفَقُوا على إِبَاحَة الْجَرَاد إِذا صَاده الْمُسلم.
وَاخْتلفُوا فِيهِ إِذا مَاتَ بِغَيْر سَبَب.
فَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة: يحل أكله.
وَقَالَ مَالك: لَا يُؤْكَل الْجَرَاد إِلَّا إِذا تلف بِسَبَب.
قَالَ عبد الْوَهَّاب فِي الثقلَيْن: وَمن أَصْحَابنَا من لَا يُرَاعى فِيهِ السَّبَب.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، أظهرهمَا: حلّه من غير اعْتِبَار السَّبَب، وَالثَّانيَِة: اعْتِبَار السَّبَب فِي حلَّة.
وَاخْتلفُوا فِيمَا يجْرِي قطعه من الْعُرُوق فِي الذّبْح.

2 / 351