779

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

يعاون على الْمُسلمين بِدلَالَة، وَهُوَ أَن يُكَاتب الْمُشْركين بأخبار الْمُسلمين، أَو يقتل مُسلما أَو مسلمة عهدا فَهَل ينْتَقض عُهْدَة بذلك أم لَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينْتَقض عَهده بِهَذِهِ الْأَشْيَاء الثَّمَانِية وَلَا بالأمرين الْمَذْكُورين قبل، إِلَّا أَن يكون مَنعه فيغلبون على مَوضِع ويحاربونا، أَو يلْحقُوا بدار الْحَرْب.
وَقَالَ الشَّافِعِي: مَتى قَاتل الْمُسلمين انْتقض عَهده سَوَاء شَرط عَلَيْهِ تَركه فِي العقد أم لم يشرط، فَإِن فعل مَا سوى ذَلِك من الْأَشْيَاء السَّبْعَة الْمَذْكُورَة فَإِن لم يشْتَرط عَلَيْهِم الْكَفّ عَن ذَلِك فِي العقد لم ينْتَقض الْعَهْد، وَإِن شَرط عَلَيْهِم الْكَفّ عَن ذَلِك فِي العقد فَفِيهِ لأَصْحَابه وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَنه لَا ينْتَقض بِهِ الْعَهْد.
وَالثَّانِي: ينْتَقض بِهِ الْعَهْد.
وَقَالَ مَالك لَا ينْتَقض عَهدهم من ذَلِك بِالزِّنَا بالمسلمات، وَلَا بالإصابة لَهُنَّ باسم النِّكَاح. وينتقض بِمَا سوى ذَلِك إِلَّا فِي قطعهم للطريق فَإِن ابْن الْقَاسِم

2 / 333