699

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يرْجم لِأَن عِنْدهمَا أَنه لَا يتَصَوَّر الْإِحْصَان فِي حَقه لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسلم وَالْإِسْلَام من شُرُوط الْإِحْصَان عِنْدهمَا كَمَا قدمنَا.
ويجلد مائَة عِنْد أبي حنيفَة، ويجلد عِنْد مَالك، وَلَكِن يُعَاقِبهُ الإِمَام بِاجْتِهَادِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: هُوَ مُحصن وَلَيْسَ الْإِسْلَام من شُرُوط الْإِحْصَان وَعَلِيهِ الرَّجْم عِنْدهمَا، وَالْجَلد قبل الرَّجْم عِنْد أَحْمد فِي أظهر روايتيه كَمَا قدمنَا.
وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ هَل يُقَام عَلَيْهِ الْحَد، أَي حد الزِّنَا فِي الْجُمْلَة؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يُقَام عَلَيْهِ.
وَقَالَ مَالك: لَا يُقَام عَلَيْهِ.
وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة الْعَاقِلَة إِذا مكنت من نَفسهَا مَجْنُونا فَوَطِئَهَا أَو إِذا زنا عَاقِلا بمجنونة؟
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يجب الْحَد على الْعَاقِل مِنْهُمَا.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا حد على الْعَاقِلَة إِذا وَطئهَا الْمَجْنُون وَإِذا كَانَ بتمكينها،
فَأَما الْعَاقِل إِذا زنا بمجنونة فَعَلَيهِ الْحَد.

2 / 253