696

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَاخْتلفُوا فِي الْغَائِب من الْعَاقِلَة هَل يحمل شَيْئا من الدِّيات كالحاضر؟
فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: هما فِي التَّحَمُّل سَوَاء.
وَقَالَ مَالك: لَا يتَحَمَّل الْغَائِب مَعَ الْحَاضِر شَيْئا إِذا كَانَ الْغَائِب من الْعَاقِلَة فِي إقليم آخر سوى الأقاليم الَّذِي فِيهِ بَقِيَّة الْعَاقِلَة، وَيضم إِلَيْهِم أقرب الْقَبَائِل مِمَّن هُوَ مجاور مَعَهم.
وَعَن الشَّافِعِي كالمذهبين.
وَاخْتلفُوا فِي تَرْتِيب التَّحَمُّل.
فَقَالَ أبي حنيفَة: الْقَرِيب والبعيد فِيهِ سَوَاء.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: تَرْتِيب التَّحَمُّل على تَرْتِيب الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من الْعَصَبَات فَإِن استغرقوه لم يقسم على غَيرهم، فَإِن لم يَتَّسِع الْأَقْرَب لتحمله دخل الْأَبْعَد، فَإِن اتسعوا دخل من هُوَ أبعد مِنْهُم، وَهَكَذَا حَتَّى يدْخل فِيهِ أبعدهم دَرَجَة على حسب الْمِيرَاث.
وَاخْتلفُوا فِي ابْتِدَاء حول الْعقل بِأَيّ شَيْء يعْتَبر بِالْمَوْتِ أَو بِحكم الْحَاكِم.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: اعْتِبَاره من حِين حكم الْحَاكِم.

2 / 250