597

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَالشَّافِعِيّ استثنيا الفتق وَلم يرياه مُوجبا للْفَسْخ، فَإِذا حدث شَيْء من هَذِه الْعُيُوب بعد العقد وَقبل الدُّخُول بِأحد الزَّوْجَيْنِ، فَإِن حدث للْمَرْأَة ثَبت خِيَار الْفَسْخ للرجل عِنْد الشَّافِعِي على أحد الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ وَمذهب أَحْمد.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي القَوْل الآخر: لَا يثبت للرجل الْفَسْخ، فَإِن حدث بِالزَّوْجِ يثبت للْمَرْأَة ولَايَة الْفَسْخ عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أعتقت الْأمة وَزوجهَا عبد فَالْخِيَار ثَابت لَهَا مَا دَامَت فِي الْمجْلس الَّذِي علمت بِالْعِتْقِ فِيهِ، وَإِن كَانَ لَهَا الْخِيَار إِلَى آخر ذَلِك فَإِن علمت بذلك ومكنت من الوطىء فَهُوَ رضَا.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أحد قوليه: لَهَا الْخِيَار مَا لم تمكنه من وَطئهَا، وَالْقَوْل الثَّانِي؛ أَنه على الْفَوْر، وَالثَّالِث: أَنه إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن عتق الزَّوْج قبل أَن تخْتَار.
فَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: يسْقط الْخِيَار، وَالثَّانِي لَا يسْقط.
وَقَالَ مَالك وَأحمد: مَتى علمت ومكنت من الوطىء سقط خِيَارهَا.
فَلَو أعتقت الْأمة وَزوجهَا حر فَهُوَ يثبت لَهَا خِيَار الْفَسْخ عِنْد أبي حنيفَة.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يثبت لَهَا الْخِيَار.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يثبت لَهَا الْخِيَار، وَإِن كَانَ زَوجهَا حرا.

2 / 151