546

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَهُوَ الصَّحِيح.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وَقع حَائِط على جمَاعَة أَو غرق أهل سفينة وَجَهل أَوَّلهمْ موتا.
فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يرثهم ورثتهم الْأَحْيَاء وَلَا يَرث بَعضهم من بعض من تلاف أَمْوَالهم لَا مِمَّا ورث كل وَاحِد مِنْهُم من صَاحبه، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى كمذهب الْجَمَاعَة.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْجد لَا ينقص عَن السُّدس فِي كل حَال كَامِلا أَو عائلا.
وَاخْتلفُوا فِي مَال الْمُرْتَدين يصرف.
وَهل يُورث بعد اتِّفَاقهم كَمَا وَصفنَا من مذاهبهم أَنه لَا يَرث.
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَات عَنهُ: إِذا قتل الْمُرْتَد أَو مَاتَ على ردته يَجْعَل كل مَاله فِي بَيت مَال الْمُسلمين وَلَا يَرِثهُ ورثته سَوَاء فِي ذَلِك مَا اكْتَسبهُ فِي حَال أَبَاحَهُ دَمه أَو حقنه.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: أَن مِيرَاثه يكون لوَرثَته من أهل دينه الَّذين اخْتَارَهُمْ إِذا لم يَكُونُوا مرتدين.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكون مَا أكتسبه الْمُرْتَد فِي حَال إِسْلَامه لوَرثَته الْمُسلمين،

2 / 100