543

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

الرِّوَايَة الْأُخْرَى، وَهِي اخْتِيَار الْخرقِيّ، بالتسوية بَين الذُّكُور مِنْهُم وَالْإِنَاث إِلَّا الْخَال وَالْخَالَة خَاصَّة فَإِنَّهُ يعْطى الْخَال سَهْمَيْنِ وَالْخَالَة سَهْما.
وَأَجْمعُوا على أَن من مَاتَ وَلَا وَارِث لَهُ من دَعْوَى فرض وَلَا تعصيب وَلَا رحم فَإِنَّهُ لبيت مَال الْمُسلمين.
ثمَّ اخْتلفُوا هَل صَار مَاله إِلَى بَيت المَال إِرْثا، أم على وَجه الْمصلحَة؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: على وَجه الْمصلحَة.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: على جِهَة الْإِرْث.
وَأَجْمعُوا على أَن الْكَافِر لَا يَرث الْمُسلم، وَالْمُسلم لَا يَرث الْكَافِر.
وَاخْتلفُوا هَل يَرث الْيَهُودِيّ من النَّصْرَانِي، وَالنَّصْرَانِيّ من الْيَهُودِيّ أم لَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: يَرث كل وَاحِد مِنْهُمَا الآخر وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن الْكفْر مِلَّة وَاحِدَة.
وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ: لَا يَرث أَحدهمَا صَاحِبَة لِأَنَّهُمَا ملتين وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن الْكفْر ملل. فَأَما مَالك فَلم يُوجد لَهُ قَول فِي الْمَسْأَلَة.

2 / 97