494

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا أحزب الْوَقْف لم يعد إِلَى ملك الْوَاقِف.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي جَوَاز بَيْعه وَصرف ثمنه فِي مثله، وَإِن كَانَ مَسْجِدا.
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يبْقى على حَاله وَلَا يُبَاع.
وَقَالَ أَحْمد: يجوز بَيْعه وَصرف ثمنه فِي مثله وَفِي الْمَسْجِد إِذا كَانَ لَا يُرْجَى عوده كَذَلِك.
وَلَيْسَ عَن أبي حنيفَة فِيهَا نَص.
وَاخْتلف صَاحِبَاه: فَقَالَ أَبُو يُوسُف: لَا يُبَاع.
وَقَالَ مُحَمَّد: يعود إِلَى مَالِكه الأول.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أذن للنَّاس فِي الصَّلَاة فِي أَرض أَو فِي الدّفن فِيهَا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: أما الأَرْض فَلَا تصير مَسْجِدا وَلَو نطق بوقفة حَتَّى يصلى فِيهَا، وَأما الْمقْبرَة فَلَا تصير وَقفا وَإِن أذن فِيهِ ونطق بِهِ وَدفن فِيهَا وَله الرُّجُوع، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ، مَا لم يحكم بِهِ حَاكم أَو يُخرجهُ مخرج الْوَصَايَا.

2 / 48