477

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

قيل: القشيري لم يذكر لهذه الحكاية إسنادًا، وما ذكرناه (^١) مسند عنه، وفي كتب التصوف من الحكايات المكذوبة ما الله به عليم.
قال شيخ الإسلام (^٢): وهذا النقل باطل، فإن هذا الكلام ليس [ظ/ق ٦٤ أ] فيه مناسبة للآية؛ بل هو مناقض لها، فإن هذه الآية لم تتضمن إثبات ذاته ونفي مكانه بوجه من الوجوه، فكيف تفسَّر بذلك؟
قال: وأما قوله: هو موجود بذاته، والأشياء موجودة بحكمه (^٣) = فحق، ولكن ليس هو معنى الآية».
قول الحارث بن أسد (^٤) المحاسبي:
قال: وأما قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه/٥]، ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام/١٨]، ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك/١٦]، ﴿إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء/٤٢]، فهذه وغيرها مثل قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج/٤]، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر/ ١٠]. هذا يوجب أنه فوق العرش وفوق الأشياء كلها، متنزه عن الدخول في خلقه، لا يخفى

(^١) في (ظ): «ذكرنا».
(^٢) ابن تيمية في كتاب «الاستقامة» (١/ ١٨٨).
(^٣) في (ع، مط): «بحكمته».
(^٤) ليس في (ب): «بن أسد».

1 / 418