قول عطاء السُّلَيمي:
ثبت أنه كان لا يرفع رأسه إلى السماء حياءً من الله ﷿ (^١)، ومن هذا نهي النبي ﵌ المصلي عن رفع بصره إلى السماء (^٢)، تأدُّبًا مع الله ﷿، وإطراقًا بين يديه وإجلالًا له، كما يقف العبيد بين يدي الملوك، ولا يرفعون رؤوسهم إليهم إجلالًا لهم، فإذا ضُمَّ هذا إلى رفع الأيدي في الرغبات والرهبات، وتوجه القلوب إلى العلو دون اليمنة واليسرة والخلف والأمام= أفاد العلم بأن هذا فطرة الله التي فطر الناس عليها.
قول أبي عبيدة الخوَّاص:
ذكر أبو نعيم (^٣) وابن الجوزي (^٤) عنه أنه مكث كذا وكذا سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله.
(^١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٦/ ٢٢١) بنحوه.
وعطاء هو: العبدي، أدرك أنس بن مالك ﵁، وكان عابدًا زاهدًا بكَّاءً.
(^٢) فقال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم» فاشتد قوله، حتى قال: «لينْتهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفنَّ أبصارهم». أخرجه البخاري رقم (٧١٧).
(^٣) لم أقف عليه في ترجمته من حلية الأولياء (٨/ ٢٨١، ٢٨٢)، فلعله في كتاب آخر له، وأبو عبيدة: هو عبَّاد بن عباد أبو عتبة اشتهر بأبي عبيدة، من العُبَّاد والزهاد.
(^٤) في صفوة الصفوة (٤/ ١٣٢).