406

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وقال في موضع آخر (^١): «في حديث الحصين: كم تعبد؟ فلم ينكر النبي ﵌ على الحصين إذ عرف أن إله العالمين في السماء، كما قال النبي ﷺ، فحصين ﵁ قبل إسلامه كان أعلم بالله الجليل من المريسي وأصحابه مع ما ينتحلون من الإسلام، إذ مَيَّز بين الإله الخالق الذي في السماء وبين الآلهة والأصنام المخلوقة التي في الأرض، قال: وقد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أن الله سبحانه في السماء وعرفوه بذلك إلا المريسي [ظ/ق ٥٥ أ] وأصحابه، حتى الصبيان الذين لم يبلغوا الحنث».
وقال (^٢): «في قول رسول الله ﷺ للأمة: «أين الله؟» تكذيب لمن يقول: هو في كل مكان، وأن الله لا يوصف بأين؛ بل (^٣) يستحيل أن يقال: أين هو؟ فالله فوق سماواته بائن من خلقه، فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف الإله (^٤) الذي يعبده».
وكتاباه من أجلّ الكتب المصنفة في السنة وأنفعها، وينبغي لكل

(^١) من النقض (ص/٦٢).
(^٢) في الرد على الجهمية (ص/٣٩) رقم (٦٤ - ٦٦).
(^٣) كذا في جميع النسخ، وفي الرد على الجهمية: «لأن شيئًا لا يخلو منه مكان» بدل «بل».
(^٤) في (أ، ت): «إلهه».

1 / 347