إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

صلاح الدين العلائي ت. 761 هجري
65

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

محقق

د. محمد سليمان الأشقر

الناشر

جمعية إحياء التراث الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧

مكان النشر

الكويت

وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يُحْصى وَذَلِكَ كُله دَلِيل وَاضح على أَن اخْتلَافهمْ عِنْدهم خطأ وصواب وَلَوْلَا ذَلِك كَانَ يَقُول كل وَاحِد مِنْهُم جَائِز مَا قلت أَنا وَجَائِز مَا قلت أَنْت وكلانا نجم يهتدى بِهِ فَلَا علينا شَيْء من اختلافنا قلت وبهذه النُّكْتَة تمسك من يَقُول بِأَن مُطلق قَول الصَّحَابِيّ لَيْسَ حجَّة وَقد تقدم مَعَ الْجَواب عَنهُ وَالله أعلم هَذَا تَمام الْكَلَام فِي أَقْوَال الصَّحَابَة إِذا انْفَرَدت عَن معَارض من السّنة قَول الصَّحَابِيّ الْمُخَالف للْحَدِيث واختتام الْكتاب بِمَا إِذا كَانَ قَول الصَّحَابِيّ يتَضَمَّن لحَدِيث رَوَاهُ هُوَ أَو رَوَاهُ غَيره وَذَلِكَ يَنْقَسِم على أَقسَام لِأَن ذَلِك الحَدِيث إِمَّا أَن يكون نصا قَاطع الدّلَالَة أَو ظَاهرا فِي دلَالَته فيحمله الصَّحَابِيّ على غير ذَلِك أَو مُحْتملا لأمرين فَأكْثر هُوَ فِيهَا على السوَاء فيحمله على أَحدهمَا وَالظَّاهِر إِمَّا أَن يكون عَاما فيخصه الصَّحَابِيّ بِبَعْض أَفْرَاده أَو مُطلقًا يعم أَفْرَاده عُمُوم فيقيده الصَّحَابِيّ بأحدها أَو حَقِيقَة فيحمله الصَّحَابِيّ على مجازه أَو يؤوله على معنى مَرْجُوح

1 / 83