إيجاز البيان عن معاني القرآن
محقق
الدكتور حنيف بن حسن القاسمي
الناشر
دار الغرب الإسلامي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هـ
مكان النشر
بيروت
وقيل «١»: الصلاة من صليت العود، إذا لينته، لأنّ المصلى يلين ويخشع.
وأصل الإنفاق «٢» الإنفاد، أنفق القوم نفد زادهم «٣» .
٥ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: يدخل «هم» في مثله فصلا، وفي لفظ الكوفيين عمادا ولا موضع له من الإعراب «٤»، وإنما يؤذن أن الخبر معرفة، أو أن الذي بعده خبر لا صفة.
٦ سَواءٌ عَلَيْهِمْ في قوم من الكفار، وسَواءٌ بمعنى مستو. وفي حديث علي ﵁: «حبّذا أرض الكوفة، سواء سهلة» «٥» .
والحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة، وليكون الإرسال عاما، وليثاب الرسول «٦» .
وسَواءٌ عَلَيْهِمْ يجوز أن يكون خبر (إن)، ويجوز اعتراضا، والخبر لا يُؤْمِنُونَ «٧»، ولفظ الإنذار «٨» في أَأَنْذَرْتَهُمْ معناه الخبر
_________
(١) هذا القول بنصه في مجمل اللّغة لابن فارس: ٢/ ٣٨ (صلى)، وأورده السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ٩٤، وقال: «ذكر ذلك جماعة أجله وهو مشكل، فإن الصلاة من ذوات الواو، وهذا من الياء» .
(٢) من قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.
(٣) تهذيب الألفاظ: ٢١، مفردات الراغب: ٥٠٢، الكشاف: ١/ ١٣٣، البحر المحيط:
١/ ٣٩، الدر المصون: ١/ ٩٦.
(٤) ينظر هذه المسألة في الجمل للزجاجي: ١٤٢، والإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٧٠٦.
(٥) أخرجه يحيى بن معين في تاريخه: ٤/ ٥١، واللّفظ عنده: «يا حبذا الكوفة، أرض سواء معروفة تعرفها جمالنا المعلوفة» . أخرجه ابن معين عن علي ﵁، وفيه انقطاع لأن ابن عيينة لم يسمع من علي.
واللّفظ الذي أورده المؤلف ﵀ في غريب الحديث للخطابي: ٢/ ١٨٧، والفائق للزمخشري: ٢/ ٢٠٩، النهاية: ٢/ ٤٢٧. [.....]
(٦) في وضح البرهان: ١/ ١٠٥: «وقيل لثبات الرسول على محاجة المعاندين» .
(٧) إعراب القرآن للنحاس: ١/ ١٨٤، عن ابن كيسان. وانظر مشكل إعراب القرآن: ١/ ٧٦، التبيان للعكبري: ١/ ٢١.
(٨) في «ك» و«ج»: الاستفهام، وكذلك في وضح البرهان للمؤلف.
1 / 66