488

إيجاز البيان عن معاني القرآن

محقق

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

بيروت

والحسن أوّل قوله «١»: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ بالمعراج «٢» .
وقد رويت الروايتان بطرق صحيحة، فالأولى الجمع والقول بمعراجين: أحدهما في النّوم، والآخر في اليقظة «٣» .
وروي أنّ المشركين سألوه عن بيت المقدس وما رآه في طريقه فوصفه لهم شيئا فشيئا، وأخبرهم أنّه رأى في طريقه قعبا «٤» مغطى مملوء ماء فشرب منه، ثم غطّاه كما كان، ووصف لهم إبلا كانت في طريق الشّام يقدمها جمل أورق «٥»، فوجدوا الأمر كما وصف.

(١) سورة الإسراء: آية: ٦٠.
(٢) ينظر قوله في السيرة لابن هشام: ١/ ٤٠٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٢١، وتفسير ابن كثير: ٥/ ٤١، والدر المنثور: ٥/ ٣٠٩.
وأخرج البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٧، كتاب التفسير، باب وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ عن ابن عباس ﵄ قال: «هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسرى به ...» .
(٣) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: ٣/ ١١٩٤، ورجحه السهيلي في الروض الأنف:
٢/ ١٤٩، وأبو شامة المقدسي في نور المسرى: ١١٧.
(٤) أي قدحا.
اللسان: ١/ ٦٨٣ (قعب) .
(٥) الأورق: الأسمر.
النهاية: ٥/ ١٧٥. [.....]

2 / 494