402

إيجاز البيان عن معاني القرآن

محقق

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

بيروت

لِيَبْلُوَكُمْ: أنه خلق الخلق ليظهر إحسان المحسن فهو الغرض من الخلق.
٨ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ: أجل محدود «١»، وبلغة أزد شنوءة: سنين معلومة «٢» .
١٢ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ: أي: لعظم ما يرد عليك من تخليطهم يتوهّم أنهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربك «٣» .
وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ: أحسن من «ضيّق» لأنه عارض، ولأنه أشكل ب «تارك» .
١٤ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ: الخطاب للمؤمنين، أي: لم يجبكم الكافرون إلى ما تحدثوهم.
ويجوز الخطاب للمشركين، أي: لم يستجب لكم من دعوتموه ليعينكم.
فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ: أنه حق من عنده.
وقيل: بِعِلْمِ اللَّهِ: بمواقع تأليفه في علوّ طبقته.
١٥ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ: أي: من أراد الدنيا وفّاه الله ثواب حسناته

(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٨٥، وتفسير الطبري: (١٥/ ٢٥٢، ٢٥٣)، ومعاني الزجاج: ٣/ ٤٠، وتفسير البغوي: ٢/ ٣٧٥، وتفسير القرطبي: ٩/ ٩.
(٢) ينظر كتاب لغات القبائل الواردة في القرآن لأبي عبيد: ١٣١.
(٣) نص هذا القول في زاد المسير: ٤/ ٨٢.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٢٤٩: «سبب هذه الآية أن كفار قريش قالوا:
يا محمد، لو تركت سب آلهتنا وتسفيه آبائنا لجالسناك واتبعناك. قالوا: ايت بقرآن غير هذا أو بدله، ونحو هذا من الأقوال، فخاطب الله تعالى نبيّه ﷺ على هذه الصورة من المخاطبة، ووقفه بها توقيفا رادا على أقوالهم ومبطلا لها، وليس المعنى أنه ﷺ همّ بشيء من هذا فزجر عنه، فإنه لم يرد قط ترك شيء مما أوحى إليه، ولا ضاق صدره، وإنما كان يضيق صدره بأقوالهم وأفعالهم وبعدهم عن الإيمان» .

1 / 408