366

إيجاز البيان عن معاني القرآن

محقق

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

بيروت

ويروى «١» أن النبي ﷺ أتبع أبا بكر بعلي- ﵄ إلى مكة، وقال: «لا يبلّغ عني إلّا رجل مني» .
٣ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ: إعلام- عطف على «براءة» .
[٣٩/ أ] والحج الأكبر: الوقوف بعرفة. وقيل «٢»: يوم عرفة. وقيل «٣»: يوم النحر وقد اجتمع في ذلك اليوم أعياد الأمم.
والحج: القصد إلى أعمال المناسك بحكم الشرع. وأمهات أعماله سبع عشرة خصلة: الإحرام بعد الاغتسال، والتلبية، وطواف القدوم، والسعي بين الصفا والمروة والمبيت بمنى، والصلاة بمسجد إبراهيم «٤»،

(١) نص هذه الرواية في تفسير الماوردي: ٢/ ١١٦، وذكره الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٨ بلفظ:
«لن يبلغ ...» .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ١٥٦ بلفظ: «لا يبلغه إلّا أنا أو رجل منّي» .
وصحح الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله تعالى- إسناده.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٥/ ٣٣: «والمقصود أن رسول الله ﷺ بعث عليا ﵁ بعد أبي بكر الصديق ليكون معه ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين عن رسول الله ﷺ لكونه ابن عمه من عصبته.
(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ١١٤- ١١٦) عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وعطاء، وأبي جحيفة، وابن الزبير، ومجاهد، وطاوس.
(٣) هو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، واختاره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٢٧، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٨٣.
وأخرج الإمام البخاري- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٣/ ٩٦، كتاب الجزية، باب «كيف ينبذ إلى أهل العهد» عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعثني أبو بكر ﵁ فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر ...» .
ونقل الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٢/ ٩٨٢، كتاب الحج، باب «لا يحج البيت مشرك ...» عن ابن شهاب قال: «فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة» .
(٤) مسجد فوق جبل أبي قبيس بمكة المكرمة كما في أخبار مكة للفاكهي: ٤/ ١٦، والصلاة في هذا المسجد ليست من أمهات أعمال الحج كما ذكر المؤلف.

1 / 372