320

إيجاز البيان عن معاني القرآن

محقق

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

بيروت

المتواضع المتقشّف من الصوف وخشن الثياب، ورفعه «١» على الابتداء، وذلِكَ خَيْرٌ خبره، أو «الخير» خبر وذلِكَ فصل لا موضع له «٢»، والنّصب «٣» على العطف على «ريشا» .
والريش: ما يستر الرجل في جسده ومعيشته «٤» . وقال الفراء «٥»:
«الرّيش، والرياش» واحد. ويجوز «الرياش» جمع «ريش» ك «شعب» و«شعاب» «٦» ويجوز مصدرا كقولك: لبس ولباس.
[٣٣/ ب] وفي حديث علي ﵁: أنه اشترى/ ثوبا بثلاثة دراهم، وقال: «الحمد لله الذي هذا من رياشه» «٧» .
وفي الحديث «٨»: «النّاس كسهام الجعبة، منها القائم

(١) أي: رفع وَلِباسُ وهي قراءة عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة.
ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٨٠، والتبصرة لمكي: ٢٠٢.
(٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٢٨، والكشف لمكي: ١/ ٤٦١.
(٣) على قراءة نافع، وابن عامر، والكسائي.
ينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٨٠، والكشف لمكي (١/ ٤٦٠، ٤٦١) .
(٤) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٢٨: «والريش: اللباس، العرب تقول: أعطيته بريشته، أي بكسوته، والريش: كل ما ستر الرجل في جسمه ومعيشته، يقال: تريش فلان أي صار له ما يعيش به» .
وقال النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٣: «والريش عند أكثر أهل اللغة: ما ستر من لباس أو معيشة» .
وانظر زاد المسير: ٣/ ١٨٢، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٨٤.
(٥) معاني القرآن: ١/ ٣٧٥، ولفظه: «فإن شئت جعلت «رياش جميعا واحده «الريش» وإن شئت جعلت «الرياش» مصدرا في معنى «الريش» كما يقال: لبس ولباس» .
(٦) الكشاف: ٢/ ٧٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٥٥، والبحر المحيط: ٤/ ٢٨٢.
(٧) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٤٢٦، وابن الأثير في النهاية: ٢/ ٢٨٨.
(٨) أخرجه الخطّابي في غريب الحديث: ٢/ ٨٦ عن جرير بن عبد الله عن عمر ﵁ موقوفا. وفيه: «أن جريرا قدم على عمر ﵁ فسأله عن سعد بن أبي وقاص فأثنى- عليه خيرا قال: فأخبرني عن الناس. قال: هم كسهام الجعبة، منها القائم الرائش، ومنها العصل الطائش، وابن أبي وقاص يغمز عصلها، ويقيم ميلها، والله أعلم بالسرائر»، وفي سند الخطابي مجهول.

1 / 326