292

إيجاز البيان عن معاني القرآن

محقق

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

بيروت

٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف «١»، أو يحصيكم بالليل، من «توفى العدد» «٢»، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا «٣» أي: الحفظة، ومنه:
[٣٠/ أ] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ «٤» أي: يستوفيكم.
٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد ﷺ، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس «٥» .
٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من «الهويّ»، أو استمالته، من «الهوى» «٦» .
٧٣ فِي الصُّورِ «٧»: في الصور «٨» ك «السّور»، والسّور جمع سورة.

(١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: «يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت» .
(٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: «ومعنى «التوفي» في كلام العرب استيفاء العدد ...» .
(٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.
(٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]
(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.
(٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.
وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: «اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف» .
(٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.
(٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: «يقال إنها جمع «صورة» تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة» .
وينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.
وقيل في معنى «الصور» إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
١١/ ٤٦٣.
وابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه» .
وأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب «ما جاء في الصور» حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: «هذا حديث حسن صحيح» .
والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، «تفسير سورة الزمر» .
وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.

1 / 298