28

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

الْعَاشِرُةُ: أَنَّهَا كَانَتْ أَحَبَّ أَْزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ.
قَالَ لَهُ عَمْرو بْنُ الْعَاصِ: يَا رَسُوْلَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. قَالَ: وَمِنَ الرِّجَال؟ قَالَ: أَبُوْهَا.
أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (١) وَصَحَّحَهُ التِّرْمَذِيُّ. (٢)
الْحَادِيْةُ عَشْرَةَ: وُجُوْب مَحَبَّتِهَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ.
فَفِي الصَحِيْح لَمَّا جَاءَت فَاطِمَة ﵂ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهَا: أَلَسْتِ تُحِبِّيْنَ مَا أُحِبُّ؟
قَالَتْ: بَلَى قَالَ: فأَحِبِّيْ هَذِهِ يَعْنِيْ عَائِشَةَ" ()
وَهَذَا الْأَمْر ظَاهِرُ الوُجُوْبِ.
وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ ﷺ لَمَّا حَاضَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آَدَمَ.
وَقَوْلُهُ لَمَّا حَاضَتْ صَفِيَّة: عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ ()
وَفرق عَظِيْم بين الْمَقَامَيْنِ وَلَعَلَّ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ كَثْرَةُ مَا بَلَغَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ دُوْنَ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاء الصَحَابِيًّاتِ كَمَا قِيْلَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَحُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ. ()
الثَّانِيةُ عَشْرَةَ: أَنَّ مَنْ قَذَفَهَا فَقَدْ كَفَرَ لِتَصْرِيْحِ الْقْرْآنِ الْكَرِيْمِ بِبَرَاءتِهَا
قَالَ: الْخُوَارَزَمِيُّ - فِي "الْكَافِي "- مِنْ أَصْحَابنَا فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ: لَوْ قَذَفَ عَائِشَةَ بِالزِّنَى صَارَ كَافِرًا بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنَ الزَّوْجَاتِ لِأَنَّ الْقْرْآنَ نَزَلَ بِبَرَاءتِهَا.
وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ سَبَّهَا قُتِلَ. قَالَ: أَبُو الْخَطَّاب بْنُ دِحْيَةَ

1 / 52