139

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

الْفَصْلُ [الْخَامِسُ]: اسْتِدْرَاكُهَا البول قَائِما
أَخْرَجَ التِّرْمَذِيُّ وَالنَّسَائِيّ وابن ماجه مِنْ جِهَةِ شريك بْن عَبْد اللهِ عَن المقَدْام بْن شُرَيْح بْن هَانِئ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: من حَدَّثَكم إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يَبُوْل قَائِما فَلَا تصدقوه مَا كَانَ يَبُوْل إِلَّا قَاعِدًا.
هَذَا لفظ التِّرْمَذِيّ وقَالَ: هُوَ أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَابُ وأَصَحُّ انْتَهَى.
وَإِسْنَاده عَلَى شَرْطِ مُسْلِم
... واعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بالبول قَائِما حذيفة أَخْرَجَاه فِي الصَّحِيْحَيْنِ وجمع بَعْضهم بين الروايتين لِأَنَّ النفِي فِي حَدِيْث عَائِشَة ورد عَلَى صيغة كَانَ بمعنى إِلَّاستمرار فِي إِلَّاغلب وَحَدِيْث حذيفة لَيْسَ فِيْهِ كَانَ فَلَا يَدُلُّإِلَّا عَلَى مطلق الْفِعْل وَلَوْ مَرَّةً
ويدل لذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ بال قَائِما من جرح كَانَ بمأبضه.
وقَالَ: رواته ثقات. (١)
وحكى الْخَطَّابي عَن الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ الْعَرَب تستشفِي

(١) . أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين١/٢٩٠، كتاب الطهارة:٦٤٥ وقال الذهبي قي التلخيص: حماد ضعفه الدارقطني.

1 / 166