إحياء علوم الدين
الناشر
دار المعرفة
مكان النشر
بيروت
أعطاه الله من الأجر مثل ما أعطى أيوب على بلائه ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله مثل ثواب آسية امرأة فرعون (١) حديث كان أزواجه ﷺ يراجعنه الحديث وتهجره الواحدة منهن يومًا إلى الليل متفق عليه من حديث عمر في الحديث الطويل في قوله تعالى فان تظاهرا عليه
وراجعت امرأة عمر ﵁ عمر في الكلام فقال أتراجعيني يالكعاء فقالت إن أزواج رسول الله ﷺ يراجعنه وهو خير منك (٢) حديث دفعت إحداهن في صدر رسول الله ﷺ فزبرتها أمها فقال ﷺ دعيها فنهن يصنعن أكثر من ذلك لم اقف له على أصل (٣) حديث جرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخل بينهما أبا بكر حكماالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب في التاريخ من حديث عائشة بسند ضعيف (٤) حديث قالت له عائشة مرة غضبت عنده وأنت الذي تزعم أنك نبي فتبسم رسول الله ﷺ أخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الأمثال من حديث عائشة وفيه ابن اسحق وقد عنعنه (٥) حديث كان يقول لعائشة إني لأعرف غضبك من رضاك الحديث متفق عليه سن حديثها (٦) حديث أول حب وقع في الإسلام حب النبي ﷺ عائشة رواه الشيخان من حديث عمرو بن العاص أنه قال أي الناس أحب إليك يا رسول الله قال عائشة الحديث وأما كونه أول فرواه ابن الجوزي في الموضوعات من حديث أنس ولعله أراد بالمدينة كما في الحديث الآخر أن ابن الزبير أول مولود ولد في الإسلام يريد بالمدينة وإلا فمحبة النبي ﷺ لخديجة أمر معروف تشهد له الأحاديث الصحيحة (٧) حديث كان يقول لعائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك متفق عليه من حديث عائشة دون الاستثناء ورواه بهذه الزيادة الزبير بن بكار والخطيب (٨) حديث لا تؤذوني في عائشة فإنه والله ما أنزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها رواه البخاري من حديث عائشة (٩) حديث أنس كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أرحم الناس بالنساء والصبيان رواه مسلم بلفظ ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ زاد علي بن عبد العزيز والبغوي والصبيان //
(١) حديث من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله من الأجر مثل ما أعطى أيوب على بلائه الحديث لم أقف له على أصل
واعلم أنه ليس حُسْنُ الْخُلُقِ مَعَهَا كَفَّ الْأَذَى عَنْهَا بَلِ احْتِمَالَ الْأَذَى مِنْهَا وَالْحِلْمَ عِنْدَ طَيْشِهَا وَغَضَبِهَا اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقد كانت أزواجه تراجعنه الْكَلَامَ وَتَهْجُرُهُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ
(٢) حديث وراجعت امرأة عمر عمر في الكلام فقال أتراجعيني يالكعاء قالت إن أزواج رسول الله ﷺ يراجعنه وهو خير منك الحديث هو الحديث الذي قبله وليس فيه قوله بالكعاء ولا قولها هو خير منك
فقال عمر خابت حفصة وخسرت إن راجعته ثم قال لحفصة
لا تغتري بابنة ابن أبي قحافة فإنها حب رسول الله ﷺ وخوفها من المراجعة
وروي أنه دفعت إحداهن في صدر رسول الله ﷺ فزبرتها أمها فقال ﷺ دعيها فإنهن يصنعن أكثر من ذلك
(٣) وجرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخلا بينهما أبا بكر ﵁ حكمًا واستشهده فقال لها رسول الله ﷺ تكلمين أو أتكلم فقالت بل تكلم أنت ولا تقل إلا حقًا فلطمها أبو بكر حتى دمى فوها وقال يا عدية نفسها أو يقول غير الحق فاستجارت برسول الله ﷺ وقعدت خلف ظهره فقال له النبي ﷺ لم ندعك لهذا ولا أردنا منك هذا
(٤) وقالت له مرة في كلام غضبت عنده أنت الذي تزعم أنك نبي الله فتبسم رسول الله ﷺ واحتمل ذلك حلمًا وكرمًا
(٥) وكان يقول لها إني لأعرف غضبك من رضاك قالت وكيف تعرفه قال إذا رضيت قلت لا وإله محمد وإذا غضبت قلت لا وإله إبراهيم قالت صدقت إنما أهجر اسمك
(٦) ويقال إن أول حب وقع في الإسلام حب النبي ﷺ لعائشة ﵂
(٧) وكان يقول لها كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك
(٨) وكان يقول لنسائه لا تؤذوني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها
(٩) وقال أنس ﵁ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أرحم الناس بالنساء والصبيان
2 / 43