935

ومنها حديث مسلم ايضا عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يستعمل عليكم أمرا فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم؛ ولكن من رضي فتابع)) قالوا: يا رسول الله إلا نقاتلهم قال: (( لا ما أقاموا فيكم الصلاة)) . انتهى.

قال العلماء من الأشاعرة: ومعناه من كره بقلبه ولم يقدر على إنكار بيد ولا بلسان فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته، ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من المعصية، ون رضي بفعلهم فهو العاصي، ولاخفا في أن ذلك كله مبني على ثبوت الإختيار وإلا لم يفترق الحال إلى ثلاث مراتب وهو ظاهر، وفي هذا الحديث دلالة على عدم الفرق بين الرضى والإرادة فافهم.

صفحة ١٠٦٠