الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
تصانيف
•الزيدية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
إسحاق بن محمد العبدي (ت. 1115 / 1703)وأما قوله بخلقه وقدرته وإرادته عند تعلق إرادتهم، وقوله مخلوقة لله تعالى عند تعلق إرادته ...إلخ، فقد عرفت سابقا أنه تلبيس، وأن تعلق إرادتهم وقدرتهم عند المعترض ومشائخه مخلوق لله تعالى ابتداء بلا واسطة منهم كسائر أفعاله تعالى، وسيصرح بذلك المعترض وقد ألغى هنا ذكر تعلق القدرة أي قدرة العباد، وما ذكر إلاتعلق الإرادة مع أنه فيما مضى وسيأتي بذرك أن الفعل مخلوق في العبد عند تعلق قدرته وإرادته، وكأنه استبشع ما في ذكر ذلك من المناقضة لقوله السابق من غير تأثير لقدرتهم فيها حقيقة، ولقوله السابق اللاحق من غير مدخل [493]وتأثير لقدرتهم يها حقيقة ...إلخ، وذلك لأن نفي مدخلية القدرة حقيقة نفي في الحقيقة لتعلقها، وهكذا نفي تأثيرها في الفعل حقيقة نفي لتعلقها إذ لا تتعلق بالفعل إلا لكي تؤثر فيه، ولاتتعلق به إلا بترجيح لإرادة أي إرادة العبد، والإرادة لا ترجح للقادر المختار أن يفعل غيره أو ما لا طاقة له به، فظهر بهذا أن القدرة لا تتعلق إلا للتأثير فيه، فإذا كان تأثيرها ممتنعا عند العاقل كبعض المجبرة امتنع تعلقها؛ لأنها لا ترجح لها الإرادة، التعلق هذا هواللائق بالمعترض لو كان ذكيا؛ لكنه قد خلط في غير هذا المضوع بمناقضة هذا بل وفي هذا الموضع؛ لأنه أثبت للإرادة تعلقا، وقد نفاها في الحقيقة كماصرح بذلك آخرا حيث قال: شاؤا أم أبوا.
صفحة ١٠٤٤