الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
تصانيف
•الزيدية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
إسحاق بن محمد العبدي (ت. 1115 / 1703)قلنا: لاكلام في قوة هذا الكلام ومتانته إلا أنه لما ثبت بالبرهان أن الخالق هو الله وحده، وبالضرورة أن لقدرة العبد وإرادته مدخلا في بعض الأفعال كحركة البطش دون البعض، كحركة الإرتعاش، احتجنا في ..........هذا المضيق إلى القول بأن الله خالق، والعبد كاسب، وتحقيقه إن صرف العبد قدرته وإرادته إلى الفعل كسب، وإيجاد الله الفعل عقيب ذلك خلق، والمقدور الواحد داخل تحت قدرتين مختلفتين. انتهى المراد من كلامه، وفيه شهادة بما ادعيناه، وشهادة أيضا بكذب ما .........في شرح المقاصد من أنه لا معنى لكون العبد فاعلا لافعاله، إلا كونها قائمة أي أنه محل لها، وأن الله تعالى هو الموجد لها؛ لكن العبد هو الفاعل حقيقة، هذا حاصل كلامه في شرح المقاصد، ولعلنا ننقله بلفظه فيما سيأتي، فإن السعد ابتهج به حتى أورد مرتين في الكتاب المذكور وقال: ما معناه أنه ما كان يظن أنه يخفا مثل هذا على علماء المعتزلة وإنما كان يجزي من عوامهم، في الأسواق حتى رأى ذلك من العلماء في الأوراق، فها هو ذا قد خفا عليه ذلك، كما يخفا على عوام المعتزلة، بل صار أعظم منهم؛ لأنه زاد عليهم بالمناقضة إذ اعترف هنا بأنه لا معنى لكون العبد فاعلا بالاختيار، إلا كونه موجد لأفعاله، وقال: لا كلام في قوة هذا الكلام ومتانته، وعلى هذا لا يكون العبد فاعلا بالإختيار حقيقة، فضلا عن أن يكون هو الفاعل حقيقة، واللغة عند استقرائها التام تكذب المدعي، أن الإسناد يكون حقيقة بمجرد القيام، وهذه الدلسة التي تبجح بها سعد الدين وغيره منهم قريبة الميلاد، بدليل ما ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في كتابه الذي ترجم فيه للنبلاء فإنه قال: حاكيا عن فنون بن عقيل مالفظه:
قال: عبد الملك: قدم أبو المعالي يعني إمام الحرمين الجويني، وكلم أبو القاسم بن برهان في العباد هل لهم أفعال؟
صفحة ٩٥٠