566

قال السفوسي في شرح عقائده المشهورة ما نصه: واعلم أن عدهم لهذه السبع في الصفات هو على سبيل الحقيقة، إن قلنا بثبوت الأحوال، وهي صفات ثبوتية ليست موجودة ولا معدومة، فتكون هذه الصفات المعنوية على هذا صفات ثابتة قائمة بذات الله تعالى إلى آخر ما قال، وقد عرفت أن هذه السبع المعنوية هي كونه تعالى حيا وكونه عالما إلى آخر الأحوال الملازمة للصفات السبع التي نسبت هي إليها أعني صفات المعاني وهي الحياة والعلم، والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، وقد حقق السيد وغيره مذهب المعتزلة وأبان المراد حيث قال: أن الذات يترتب عليها ما يترتب على ذات وصفة مثلا المعلومات منشفة للذات لأجل نفسها لا لفصة كما في الشاهد ومثلها القدرة فإن الذات كافية في التأثير لا بصفة أخرى ومثله ما ذكره السعد في شرح العقائد، فكونه عالما عند أهل هذا المذهب صفة لكن ليست زائدة عند بعض، وزائدة عند آخرين.

ومنها قوله أن المؤلف در على من قال بزيادة الصفات بما يقتضي كفر ذلك القائل، وما تفطن المعترض لم ذكرناه من أن التكفير ليس إلا بصدد القائلين بزيادة المعاني نظرا إلى تعدد القدماء لا من قال بزيادة العالمية، فإن مرجعها إلى الذات كما اعترف به المعترض، فلا خلاف بينهم يستلزم التكفير كما لا يخفى على بصير.

صفحة ٦٣١