485

ألا كل شيء ما خلا الله باطل وما روي عنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام أنها أصدق كلمة فخبظ الكلام مع خصمه بما يجده هنالك من تسمية الله تعالى بالحق المطلق وتسمية غيره بالباطل، وأن من اعتقد الباطل مع الحق فقد أشرك، وهذا من مفاسد الاشتراك الذي قد يخفى على بعض المتعصبين، فإن الباطل هنالك غير الباطل هنا، والحق غير الحق، والمعترض ممن يعرف هذا القدر، بل هو من أهل هذه الطريقة أعني طريقة ابن عربي واضرابه والدعاة إليها، وإنما أصابه هنا حجاب العصبية أو سهمها حتى خفي عليه سبيل المناظرة ورسمها وصار يتكلم بما ليس من صنيع العقلاء، فكيف يجنح إليه طالب الحقائق من النبلاء.

صفحة ٥٣٩