عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
إسحاق بن محمد العبدي (ت. 1115 / 1703)أما أولا: فلأن مقتضى حصره معرفة الحق في النظر وامتناع التقليد بكون النظر فرض عين أن كل واحد مأمور بأن يعتقد ويعمل بما أدى إليه اجتاهده ونظره، وإلا لما كان فرض عين، وقد نص على أنه فرض عين، هذا خلف وحينئذ فإن أدى نظره إلى خلاف ما ذهب إليه مجتهدوا العترة كما هو واقع لكثرة الفرق المخالفة لهم في زعمه، فإما أن يجب عليه متابعتهم تقليدا واتباع ما أدى إليه نظره إن كان الأول لم يكن النظر فرض عين ولا التقليد ممتنعا، وأنتم لا تقولون به وإن كان الثاني لم تكن متابعتهم واجبة ولا مخالفتهم عمدا موجبا للإثم لا أن يكون المجتهد على حظر في اجتاهده، وأنتم قد أوجبتم متابعتهم، وحكمتم أن المخالف عمدا آثم واجتهاده على، بل متابعتهم على هذا حرام قطعا؛ لأنه موجب لترك المأمور وهو حرام، بل كفر على أصلكم وهو أن الأصل في كل معصية أن تكون كبيرة، بل صرحتم في كتاب المنزلة بين المنزلتين على عمد كبيرة، وأن الكبائر ما وقع عمدا من غير اضطرار ولا شك أنه إذا وجب متابعتهم فإنه يترك نظره عمدا لأجل متابعتهم فتكون كبيرة، وقد صرحتم في كتاب المنزلة بين المنزلتين أن الكبائر محبطة للإيمان، فلا يبقى مؤمنا من ارتكب كبيرة.
فانظر يا أخا الأكياس كيف لزمك القول بهلاك تابعهم بعد زعمك أن الناجي من تابعهم.
صفحة ٤٧٨