الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
تصانيف
•الزيدية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
إسحاق بن محمد العبدي (ت. 1115 / 1703)وأما قوله: فلا يصد كلية عنده أن كل ما ليس ...إلخ فلا يلائمه ما أورده بعده في الحاصل لأنه ملحوظ فيه خصوص المادة التي نحن فيها أعني الصفات المذكورة، وهذا كلام مطلق أي قوله: ما ليس بعين لا اختصاص له بمادة معينة، فيكون أعم من المدعي ولا يصح أن يكون ما في الحاصل مطلقا لعدم جريانه في صفات العبد من العلم والقدرة وافرادة إلى آخرها.
واعلم أنه يرد بحث على قول الحدوث المخلوق ...إلخ لأنه قد يقال: إن كان تعليلا لصحة عدمها أي صفات الأفعال فهو راجع إلى تعليل الشيء بنفسه كما لا يخفى بأدنى تأمل، وإن كان تعليلا لعدم كونها من مقتضيات الذات فهو عين الدعوى أيضا عند مثل الماتريدية القائلين بصفة التكوين وقد صرح ابن تيمية بمعنى هذا المنع في كتابه المسمى باقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، وإذا كان كذلك فأين الدليل على ما ذكرتم ولو ثبت لجرى في الصفات النفسية لكنه لا يلزم من حدوث المعلوم والمقدور حدوث العلم والقدرة ولا عدم كونهما من مقتضيات الذات.
صفحة ١٤٦٧