الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
تصانيف
•الزيدية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
إسحاق بن محمد العبدي (ت. 1115 / 1703)قد ضل من كانت العميان تهديه وهل نصح من زعم أن العبد لا يؤثر في طاعة الله ولا معصيته عز وجل وأرشد إلى قدرة لا تأثير لها وسبب عادي لا وجود له ولا تحقق وكسب لا مسمى له وقال إن مدار صحة التكاليف على الأوهام الفاسدة إلى غير ذلك من تعذيب من لم توجد منه معصية وتكليف العبد بالعمل الذي لا يؤثر فيه ولا يقتدر عليه أصلا، وبالنصح تشغل الحيز يا أخا الأكراد وتترك ما انت مطالب به من بيان ما يتضح به الفرق الصحيح بين الأشعري والجهمي ونحن أحوج إلى غير هذا النصح منك فإن مرادك فيه قد ظهر فيما مر ولا تكن كما قيل: أريها السهى وتريني القمر.
نعم ومثلك بمثل هذا النصح ينصح وكل إناء بالذي ........ ينضح، وقد تنصح قبلك إبليس لآدم وجوى فقال لهما: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} حتى أوقعهما في الغوى وهكذا قال فرعون: {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد}، أتراك أيها المعترض عن منهج السداد أحسنت إلينا بنصيحك المستحاد وأساء علينا مثل إمام الحرمين والإمام الرازي ومن قبلهما كالأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني ومن قبله من الأفراد أم ترى أنهم أحسنوا النصيحة وأسأت الفضيحة الفاضحة يوم يقوم الأشهاد، أترك وفيتم حين خانوا أمر تراكم أحسنت إذ أساءوا بل تمادت على التجاهل آباء تقفت آثارها الأبناء.
صفحة ١٤٥٢