1172

[..................... ملاحظة من الطباع ص619 ساقطة من الأصل ..........................] وهو أن المطلوب من العبد تحصيل الفعل وإيجاده ماهيته لكنا نعلم أن العبد على مذهبهم بمعزل عن ذلك ولا نصيب له من التحصيل وإنما له مجرد الكسب والمحلية وظهور الفعل على يديه وليس هو المظهر له كما صرح به المعترض فيما سيجيء إن شاء الله تعالى، وإذا كان كذلك لم يتصور منه امتثال أصلا سواء كان نبيا مرسلا أو شيطانا مضللا.

وأما المخالفة فإن قلنا: إنها تتحقق وإن يكن للمخالف طاقة على ما أمر به أو نهي عنه كما هو مذهبهم فهي أي المخالفة واقعة من جميع العباد مسلمهم ومجرمهم كما عرفت، وإن قلنا: إنها لا تتحقق إلا مع القدرة والطاقة فلا مخالفة، وقد عرفت أنه لا يتأتى الامتثال على مذهبهم فلا يبقى تجاوز عن الحدود الشرعية ولا وقوف عندها فانهار ما ذكره المعترض وبطل تصحيحه الممرض، وسيأتي التذكير بهذا في مواضع لا يليق أن يعرض عنها معرض.

وقوله: فإن أصل الظلم وضع الشيء في غيره محله. إثبات للمحل، فإن أراد بهذا المحل محل شرعا كان إثباتا للشرع قبل ثبوت الشرع أيضا إذ لا معنى لكونه محلا شرعا إلا أن الشرع بمجرده هو الحاكم بأنه محل وإن وضع الشيء الذي هو محل له وضع له في غير محله فهو مخالفة للشرع وبطلان هذا أعني إثبات الشرع قبل الشرع ظاهر، مع أن اضطراب كلامه وحاله كما عرفت.

صفحة ١٣٠٣