764

الإحاطة في أخبار غرناطة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

بيروت

لولا لباك البيض ما أرقت ... للقائها أفراسنا الكمت
عندي «١» لمن ينتابه مقة ... ولمن ينيب لغيره مقت
ولو أنّ «٢» بيضك لم تسل لمّا ... ذلّت أنوف طغاتها السّلت
يا ابن الحكيم أمنت صرف ردى ... أبدا له في أثلتي نحت «٣»
وبيمنه أنّست من أملي ... ما لم يكن يوما له عرت «٤»
مثنى الوزارة موئلي وله ... ما دمت أملك قدرتي أقت «٥»
وببأسه أطفي شرارة من ... يعثو وأقدح أنف من يعتو «٦»
عمّ الورى جودا وفضل غنى ... حتى تساوى العدّ والغلت «٧»
وهمي على عال ومنخفض ... لم يبق فوق لا ولا تحت
ظلّ إذا نصطاف معتدل ... عطر الشّذا وحيا إذا نشتو «٨»
يتضاءل الصبح المنير إذا ... لاقى سناه جبينك الصّلت
حتى كأن شمس الضحى قمر ... وكأنّ ضوء شعاعها فخت «٩»
وغريبة في لطف صنعتها ... يمضي الزمان وما لها أخت
ينأى النّدى بها إذا لبست ... ويتيه إن طويت بها التّخت
زنجيّة لكن لمحتدها ... في الرّوم يعنو القسّ والشّنت «١٠»
مثل العروس على منصّتها ... من شأنها التّزيين والزّتّ «١١»
لأكون أنحل ما أكون هدى ... فيها فيعبل جسمي الشّخت
وبمثل شيبي فوق حلكتها ... يبدو الوقار ويحفظ السّمت
تظهرنني «١٢» بلباسها وبه ... عندي لها الإيثار ما عشت

2 / 393