1509

الإحاطة في أخبار غرناطة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

بيروت

قلت: لا تجزعوا عليّ فإنّي ... حسن الظّنّ بالرؤوف الرحيم
ودعوني بما اكتسبت رهينا ... غلق الرّهن عند مولى كريم
انتهى. وكتب هذا بخطه في مدينة بلنسية، حماها الله، سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي، في الموفي عشرين لجمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
والحمد لله رب العالمين.
وفاته: كان أبدا يقول: إن منتهى عمره سبعون سنة لرؤيا رآها في صغره، فكان كذلك، واستشهد في الكائنة على المسلمين بظاهر أنيشة «١» على نحو سبعة أميال منها؛ لم يزل متقدما أمام الصفوف زحفا إلى الكفار، مقبلا على العدو، ينادي بالمنهزمين من الجند: أعن الجنّة «٢» تفرّون؟ حتى قتل صابرا محتسبا، غداة يوم الخميس لعشر بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وستمائة.
ورثاه أبو عبد الله بن الأبّار، ﵀، بقوله «٣»: [الطويل]
ألمّا بأشلاء العلى والمكارم ... تقدّ بأطراف القنا والصّوارم
وعوجا عليها مأربا وحفاوة «٤» ... مصارع غصّت «٥» بالطّلا والجماجم
نحيّي «٦» وجوها في الجنان «٧» وجيهة ... بما لقيت «٨» حمرا وجوه الملاحم

4 / 262

الإحاطة في أخبار غرناطة | أصول