1504

الإحاطة في أخبار غرناطة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

بيروت

إلى الله أشكو ما ألاقي من الجوى ... وبعض الذي لاقيته من جوى يردي «١»
فراق أخلّاء وصدّ أحبّة ... كأنّ صروف الدهر كانت على وعد
فيا سرحتي نجد، نداء متيّم ... له أبدا شوق إلى سرحتي نجد
ظمئت، فهل طلّ يبرّد لوعتي؟ ... ضحّيت «٢»، فهل ظلّ يسكّن من وجد؟
ويا زمنا قد مرّ «٣» غير مذمّم ... لعلّ الأنس قد تصرّم من ردّ
ليالي نجني الأنس من شجر المنى ... ونقطف زهر الوصل من شجر الصّدّ
وسقيا لإخوان بأكناف حائل «٤» ... كرام السّجايا لا يحولون عن عهد
وكم لي بنجد من سريّ ممجّد ... ولا كابن إدريس، أخي البشر والجدّ «٥»
أخو همّة كالزّهر في بعد نيلها ... وذو خلق كالزّهر غبّ الحيا العدّ «٦»
تجمّعت الأضداد فيه حميدة ... فمن خلق سبط ومن حسب جعد
أيا راحلا أودى بصبري رحيله ... وفلّل من عزمي وثلّم من حدّي «٧»

4 / 257

الإحاطة في أخبار غرناطة | أصول