*ويستدل من نطق هذا الحديث على أنه لا ينبغي لمسلم أن يحب كافرًا ولا أن يوده، ولا أن يتعرض أن يكون له عنده يد فيوده لأجلها مخافة أن يلحقه الله به؛ لظاهر هذا الحديث فإنه لم يقل المرء مع من أحب من الصالحين خاصة بل أطلقه، وهذا عام يتناول الصالحين وغير الصالحين.
- ٢٨٤ -
الحديث الستون:
[عن ابن مسعود قال: قال النبي ﷺ: (أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في الدماء)].
* في هذا الحديث (١٤٠/ أ) من الفقه أنه لما كان يوم القيامة هو يوم الوزن الحق لم يقدر فيه إلا الأهم، والنفوس هي مالكة الأموال والأعراض فيبدأ في يوم القيامة بفعل الأهم فالأهم فإذا قضي فيه بالحق فيما كان من الدنيا من إصابة النفوس والجراح عدل حينئذ إلى القضاء فيما كان ملكًا لهذه النفوس أو مضافًا إليها ليعلم حينئذ تحرير التدبير في ذلك اليوم.
- ٢٨٥ -
الحديث الحادي والستون:
[عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: (لكل غادر لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان)].