إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
فيؤمر به أن يكتب كتابه في سجين، فيؤمر بروحه فتطرح طرحا، قال: ثم تلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق» (¬1) .
وقيل: إذا قبض روح الكافر طردته ملائكة الأرض، حتى ينتهي إلى السماء فتطرده ملائكة السماء، حتى ينتهي إلى الأرض السابعة السفلى إلى أسفل السافلين، ويقال: إن أرواح الكافرين في برهوت بئر، أو واد تحت الأرض، أو تحت الأرضين السبع».
وروي أن إبراهيم - عليه السلام - أتاه ملك الموت فبشره بالخلة، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا ملك الموت أرني الصورة التي تقبض بها أرواح الكافرين، فقال له: يا إبراهيم، إنك لا تطيق ذلك ولا تقدر عليه، فقال له إبراهيم - عليه السلام - : ولا بد، فأعرض عليه ملك الموت، فإذا هو برجل أسود ينال رأسه السماء، ويخرج من فيه لهاب النار ليس من شعرة في جسده إلا فيها صوت يخرج منها لهاب النار ومن فيه لهاب النار، فغشي على إبراهيم - عليه السلام - فأفاق وقد تحول ملك الموت - عليه السلام - في الصورة الأولى، فقال له إبراهيم: يا ملك الموت، لو لم يلق الكافر من البلاء إلا صورتك هذه لكفاه، ثم قال: فأرني الصورة التي تقبض فيها نفوس المؤمنين، فأعرض، فإذا هو برجل شاب، أحسن الناس وجها، وأطيبهم ريحا، في ثياب بيض، فقال له إبراهيم: يا ملك الموت، لو لم يكن للمؤمن عند ربه من الكرامة إلا صورتك هذه لكفاه.
وقال الحسن: «إذا احتضر المؤمن نزل لحضور جنازته خمسمائة ملك يقبضون روحه ويعرجون به». وقال ابن عباس: «إذا احتضر المؤمن شهدته الملائكة وسلموا عليه وبشروه بالجنة، وشهدوا غسله وكفنه ودفنه، ومشوا مع جنازته مع الناس وصلوا عليه».
¬__________
(¬1) - ... سورة الحج:31.
صفحة ٤٧١