480

إيضاح شواهد الإيضاح

محقق

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قام هرم للتفصيل بينهما، قال: إنكما يا بني جعفر، قد تحاكمتما عندي، وأنتما كركبتي البعير الآدم الفحل، تقعان على الأرض معًا، وليس منكما أحد، إلا وفيه ما ليس في صاحبه، وكلاكما سيد كريم، فتفرق الناس، ولم يفصل واحدًا منهما على صاحبه، وكره أن يجلب بذلك شرًا على الحيين، وهما أبناء عم.
وعاش هرم حتى أدرك خلافة عمر بن الخطاب ﵁، فقال له عمر: يا هرم، أي الرجلين كنت مفضلًا، لو فعلت؟! قال: لو قلت ذلك اليوم، يا أمير المؤمنين، عادت جذعة، ولبغت سفعات هجر.
فقال عمر ﵁: نعم مستودع السر أنت! وهجا بهذا الشعر، علقمة بن علاثة، ومدح عامر بن الطفيل.
وقبله:
حكَّمتموني فقضى بينكمْ ... أبلجُ مثلث القمرِ الزَّاهرِ
لا يأخذ الرُّشوةَ في حكمهُ ... ولا يبالي غبنَ الخاسرِ
يا عجبَ الدَّهرِ متى سوَّيا ... كم ضاحكٍ منْ ذا ومنْ ساخرِ
ولستَ بالأكثرِ منهم حصى ... وإنَّما العزَّةُ للكاثرِ

1 / 528