397

إيضاح شواهد الإيضاح

محقق

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
يقول: ما زال مذ قدر على عقد إزاره، فعلا حتى أدرك خمسة الأشبار يقتحم الحروب، ويلج المضايق لشجاعته ونجدته.
ويحتمل الإزار هنا مغيين.
أحدهما: أن يريد الإزار نفسه، يدل عليه رزاية من روى هذا البيت:
ما زالَ مذْ شدَّ الإزارَ بكفَّهِ ... فدنا فقاربَ خمسةَ الأشبارِ
ويحتمل أنه يريد: ما زال من صغره، تعرف فيه النجابة، وتلوح عليه مخائل السيادة، حتى كمل وتم، ويقال للرجل الكامل الفضل، الذي بلغ الغاية في المجد، فلان أدرك خمسة الأشبار، فهو كلام جار على المثل.
ويحتمل خمسة الأشبار، انه يريد بها، منتهى حد الصغر، يقال: غلام خماسي، وهو القدر الذي يقدر فيهعلى عقد إزاره.
وقيل: إنها كناية عن السيف، فإن السيوف الموصوفة بالكمال، طولها خمسة أشبار.
وقيل: هي كناية عن خلال المجد، وهي خمس: العفة والعقل، والشجاعة والكرم والوفاء، فهذه فضائل الأمجاد.
يقول: لم يزل مذ شب، أميرًا فاضلًا كاملًا، وكان الفرزدق هجا المهلب فقال:

1 / 445