387

إيضاح شواهد الإيضاح

محقق

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قيل لا: بل همزة حدثت في الجمع، يدل على ذلك من روي بيت العنبري:
قومٌ إذا الشَّرُّ أبدي ناجذيه لهمْ ... طاروا إليهِ زرافاتٍ ووحدانا
بالواو.
"إلا أن سر هذا الموضع، أن تعلم أن الهمزة في "أحد" من قول الله تعالى: (قل هو الله أحد)، وقوله: أحد وعشرون، واحد عشر، ونحوه.
أبدلت من واو "وحد"، ونظيره "أناة"، هو من الونى، وهو الإعياء، قال أبو حية.
رمتهُ أناةٌ منْ ربيعةِ عامرٍ ... نؤومَ الضُّحى في مأتمٍ أيَّ مأتمٍ
ومنه أبلت الطعام وهو من الشيء الوبيل الوخيم.
وليست كذلك الهمزة من "أحد"، في قولنا: ما جاءني من أحد، هذه الهمزة اصل غير بدل من واو، ولا غيرها، وينبغي أن يكون "حدانا" في البيت، جمع واحد، مكسر، كما جمع مسلما، في قوله: "رجعوا كحي واحدينا" أي منفردين.
فأما "واحد" إذا أردت به العدد، فإنه لا يثنى ولا يجمع، وذلك قد استغنوا

1 / 435