19إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧فصلافْتِرَاق أمة رَسُول الله ﷺوَكَانَ مَا لَا بُد أَن يكون وَوَقع مَا قدر الله تَعَالَى وُقُوعه وقضاه وَهُوَ أَن تفترق أمة رَسُول الله ﷺ إِلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة وَهِي الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وصحابته ﵃ونجد أَخْبَار تِلْكَ الْفرق فِي كتاب الإِمَام أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ مقالات الإسلاميين وَكتاب الإِمَام عبد القاهر الْبَغْدَادِيّ الْفرق بَين الْفرق والفصل فِي الْملَل والأهواء والنحل لِابْنِ حزم والملل والنحل للشهرستاني وَغَيرهَاوَالَّذِي ندير فِيهِ الحَدِيث هُنَا أَن تِلْكَ الْفرق يُمكن بِشَيْء من التمحل والتنزل أَن تجْعَل طرفين حادين وهما منحرفان ووسط هُوَ الْعدْل وَالْحقالطرفان أَحدهمَا المشبهة والمجسمة الَّذين يشبهون الله تَعَالَى بخلقه وَيدعونَ أَنه جسم كالأجسام أَولا كالأجساموَالثَّانِي المعطلة ونعني بهم هُنَا الَّذين يعطلون الله تَعَالَى فينفون عَنهُ صِفَات وينسبون إِلَيْهِ النَّقْص وَمِنْهُم طَائِفَة متعقلون يجْعَلُونَ الْعقل حكما وحاكما يردون بعض نُصُوص الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة الصَّحِيحَة المثبتة لصفات الله تَعَالَى بعقولهم وأفكارهموَالْوسط السَّلِيم الْمُسْتَقيم يُؤمن بِاللَّه تَعَالَى وَصِفَاته جَمِيعهَا وينزهه سُبْحَانَهُ عَن المشابهة والجسمية وَيثبت لله تَعَالَى من الصِّفَات مَا أثْبته لنَفسِهِ وأثبته لَهُ رَسُول الله ﷺ وَهَذَا هُوَ الَّذِي بعث رَسُول الله ﷺ بِهِ وَعلم أَصْحَابه إِيَّاه وَهُوَ الَّذِي خلف عَلَيْهَا أَصْحَابه ثمَّ1 / 25نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي