إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

بدر الدين بن جماعة ت. 733 هجري
135

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

محقق

وهبي سليمان غاوجي الألباني

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

مكان النشر

مصر

فوصل النفخ إِلَيْهَا وَقَوله ﴿من رُوحنَا﴾ أَي نفخ جِبْرِيل ﵇ وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَرْسَلنَا إِلَيْهَا رُوحنَا﴾ والمرسل جِبْرِيل بِاتِّفَاق الْعلمَاء وَقد سَمَّاهُ الله تَعَالَى روحا فِي مَوَاضِع من كِتَابه الْعَزِيز وَمِنْه ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ وَقَالَ ﴿نزله روح الْقُدس من رَبك﴾ وَقَالَ ﴿وأيدناه بِروح الْقُدس﴾ يَعْنِي جِبْرِيل وَنسبَة إِضَافَة الرّوح فِي آيَات مَرْيَم كلهَا نِسْبَة إِضَافَة ملك وَخلق وتشريف كَمَا قدمْنَاهُ فِي آدم ﵇ لِأَن نفخ جِبْرِيل كَانَ بِأَمْر الله وَسمي الْمَسِيح ﵇ روح الله إِمَّا تَشْرِيفًا لَهُ أَو لِأَنَّهُ كَانَ بأَمْره وخلقه من غير وَاسِطَة لأَب وَهَذَا كَاف فِي هَذَا وَمن جعل من للتَّبْعِيض فحلولي مجسم تَعَالَى الله وتقدس عَن ذَلِك الْآيَة الرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى ﴿رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ﴾ اعْلَم أَن معنى الرِّضَا سُكُون النَّفس إِلَى الشَّيْء والإرتياح إِلَيْهِ وَذَلِكَ على الله تَعَالَى

1 / 143