120إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧تَعَالَى ﴿لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة﴾وَقد تقدم أَن إِرَادَة الْجَوَارِح محَال فَتعين أَن المُرَاد بِالْيَمِينِ الْأَخْذ الْأَقْوَى لِأَن الْيَد الْيُمْنَى والجانب الْأَيْمن أقوى بطشا من الْيُسْرَى والأيسر غَالِبا وَهَذَا أَمر محسوس وشائع فِي لِسَان الْعَرَب قَالَ الشَّاعِر(إِذا مَا رَأْيه رفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ)أَي أَخذهَا بِقُوَّة وحزم وَيكون المُرَاد بالطي إذهابها كَمَا يُقَال طوى فلَان مَا كَانَ فِيهِ وطوى حَدِيثه أَي أذهبهوَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ هُوَ حَال إِمَّا من الْآخِذ إِشَارَة إِلَى قُوَّة الْبَطْش وَالْأَخْذ وَإِمَّا حَال من الْمَأْخُوذ فَالْمُرَاد شدَّة الْقُوَّة عَلَيْهِ كمن يَسُوق إنْسَانا مَغْلُوبًا مَعَه خذا بِيَمِينِهِ الَّتِي هِيَ أقوى جانبيه قهرا لَهُ وَغَلَبَة عَلَيْهِ وَقيل سمي الْحلف يَمِينا لِأَنَّهُ يقوى الْعَزْم على المحلوق عَلَيْهِ ويؤكدهوَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَا ورد فِي الحَدِيث من ذَلِكوَأما قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة﴾ فَمَعْنَاه أَن قوته وَقدرته1 / 128نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي