503

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

محقق

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فيه وجهان (١).
والفرق بينهما ما ذكره شيخنا (٢) أقضى القضاة ﵀ وهو: أن قوله أنت حرةٌ يحصل به حل جميع القيود (٣) عن المعتقة، فجاز أن يحل به بعضها، وهو قيد النكاح (٤).
بخلاف قوله: أنت طالق، فإنه إنما يحل به قيد النكاح فقط، فيضعف أن يحل به جميع القيود (٥).
فَصْل
٥٢٠ - إذا حلف لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا، وكانت يمينه طلاقًا أو عتاقًا، حنث
وإن كانت مكفرةً، لم يحنث (٦).
والفرق: أن الطلاق والعتاق يتعلق بهما حق آدمي، فاستوى عمدهما وخطؤهما، كالقتل والإتلاف.

(١) بل فيه روايتان: إحداهما، وهي الصحيح في المذهب: أن لفظ الطلاق كناية عن العتق، فتعتق إذا نوى به العتق؛ لأن الرق أحد الملكين في الآدمي، فيزول بلفظ الطلاق كملك النكاح.
والثانية: أن لفظ الطلاق لغو، فلا تعتق به.
انظر: الكافي، ٢/ ٥٧٥، المحرر، ٢/ ٣، الفروع وتصحيحه، ٥/ ٨٠، الإنصاف، ٧/ ٣٩٨، الإقناع، ٣/ ١٣٢.
(٢) لعله أبو إسحاق الدمشقي، وسبقت ترجمته في القسم الدراسي، ص ٧٨.
(٣) في الأصل (المعقود) ولعل الصواب ما أثبته، كما يدل عليه سياق المصنف.
(٤) انظر: المغني، ٧/ ١٣٢، الشرح الكبير، ٤/ ٤٢٦، المبدع، ٧/ ٢٧٥ - ٢٧٦، كشاف القناع، ٥/ ٢٥٠.
(٥) انظر: المغني، ٩/ ٣٣٢، الشرح الكبير، ٦/ ٣٤٩، المبدع، ٦/ ٢٩٤.
(٦) انظر المسألتين في: المقنع، ٣/ ٢١٠، المحرر، ٢/ ٨١، القواعد والفوائد الأصولية، ص ٣٤، الإقناع، ٤/ ٤٧.

1 / 514