الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
وعلى هذا ينبغي (١) أن يُحْمل (٢) مَا خَرَّجَهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهان، عَنْ أَيوب، عَنْ أَبي قِلَابَةَ، عَنْ أَبي الدرداءِ ﵁: أَنا ناسًا من أَهل الكوفة قالوا (٣): إن إخوانك (٤) من أهل الكوفة (٥) يقرؤون عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويأْمرونك أَن تدعُوَ لَهُمْ وَتُوصِيَهُمْ. فقال: اقرؤوا (٦) ﵈، ومروهم أَن يعطوا القرآن [بخزائمهم] (٧)، فإِنه يَحْمِلُهُمْ - أَو يأْخذ بِهِمْ - عَلَى الْقَصْدِ وَالسُّهُولَةِ، ويجنِّبهم الجَوْرَ والحُزُونة (٨)، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنه دَعَا لَهُمْ.
وأَما الْقِسْمُ الثَّانِي - وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْعَمَلُ الْعَادِيُّ أَو غَيْرُهُ كَالْوَصْفِ لِلْعَمَلِ المشروع، إِلا أَن الدليل دلَّ (٩) عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ الْمَشْرُوعَ لَمْ يَتَّصِفْ فِي الشَّرْعِ بِذَلِكَ الْوَصْفِ ـ: فَظَاهِرُ (١٠) الأَمر انْقِلَابُ الْعَمَلِ المشروع غير
(١) في (ت) و(خ): "ينبني".
(٢) قوله: "أن يحمل" سقط من (خ) و(م) و(ت).
(٣) في (م): "قال"، وفي (ت): "قالوا له"، إلا أن قوله: "له" ملحق في الهامش.
(٤) في (غ) و(ر): "لإخوانك".
(٥) من قوله: "قالوا إن إخوانك" إلى هنا سقط من (خ).
(٦) في (م): "اقرأ".
(٧) في (غ) و(ر): "بحزائمهم" بالحاء، وفي (م): "بحرائهم"، أو: "بحرابهم"، وفي (خ) و(ت): "حقه"، والتصويب من مصادر التخريج، وهو قريب مما في (غ) و(ر). وأما معناه: فقال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٢٩): "الخزام: جمع خِزَامة، وهي حَلَقة من شعر تجعل في أحد جانبي مَنْخِرَي البعير، ومنه: حديث أبي الدرداء: "اقرأ ﵈، ومُرْهم أن يُعْطوا القرآن بخزائمهم"؛ هي: جمع خِزَامة؛ يريد به الانقياد لحكم القرآن، وإلقاء الأزِمَّة إليه. ودخول الباء في "خزائمهم" - مع كون أعطى يتعدّى إلى مفعولين ـ؛ كدخولها في قوله: أعطى بيده: إذا انقاد ووكل أمره إلى من أطاعه ... " إلخ.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٤١ رقم ٣٠١٦٢)، وعبد الرزاق (٣/ ٣٦٨ رقم ٥٩٩٦)، والدارمي (٢/ ٥٢٦) من طريق أيوب به.
وأبو قلابة لم يسمع من أبي الدرداء كما قال أبو حاتم. انظر (ص٢١١) من "جامع التحصيل".
(٩) قوله: "دل": سقط من (خ).
(١٠) علق رشيد رضا ﵀ على هذا الموضع بقوله: جواب "أمّا"؛ أي: فظاهر الأمر فيه ... إلخ، وما قبله اعتراض. اهـ.
2 / 334