الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهَا إِذا عُمِلَ بها في البيوت دائمًا (١) أَن تقام (٢) جَمَاعَةً فِي الْمَسَاجِدِ البتَّةَ، مَا عَدَا رَمَضَانَ - حَسْبَمَا (٣) تَقَدَّمَ ـ، وَلَا فِي الْبُيُوتِ دَائِمًا، وإِن وَقَعَ (٤) ذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الأَول فِي الفَرَط (٥)؛ كَقِيَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَمَا بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ (٦)، وَمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "قُومُوا (٧) فلأُصلِّ لَكُمْ" (٨).
وَمَا فِي "الموطإِ" (٩) مِنْ صَلَاةِ يَرْفَأ (١٠) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَقْتَ الضُّحَى، فَمِنْ فِعْلِهِ فِي بَيْتِهِ وَقْتًا مَّا، فلا حَرَج، وقد نصّ (١١) العلماءُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِهَذَا الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ - وإِن كَانَ الْجَوَازُ قَدْ وَقَعَ فِي "الْمُدَوَّنَةِ" (١٢) مُطْلَقًا ـ، فَمَا ذَكَرَهُ تَقْيِيدٌ لَهُ، وأَظن ابْنَ حبيب نقله (١٣) عَنْ مَالِكٍ مُقَيَّدًا، فإِذا اجْتَمَعَ فِي النَّافِلَةِ أَن تُلْتَزَم (١٤) التزام السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ، إِما دَائِمًا، وإِما فِي أَوقات مَحْدُودَةٍ وَعَلَى وَجْهٍ مَحْدُودٍ، وأُقيمت فِي الْجَمَاعَةِ، وكان ذلك (١٥) فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الْفَرَائِضُ، أَو المواضع التي تقام
(١) قوله: "دائمًا" ليس في (غ) و(ر).
(٢) في (خ) و(م): "أن يقام".
(٣) في (غ) و(ر): "كما".
(٤) في (غ) و(ر): "وإنما وقع".
(٥) علق رشيد رضا هنا بقوله: كذا! ولا يظهر لهذه الكلمة هنا معنى. والمثل الذي ذكره ثابت في "الصحيح"؛ هو أن ابن عباس أراد أن يعرف صلاة النبي ﷺ في الليل، فبات عند خالته ميمونة في ليلتها، فلما قام النبي ﷺ من الليل قام معه، واقتدى به، فصلى إحدى عشرة ركعة، فهي قيامه ووتره ﷺ. اهـ.
(٦) أخرجه البخاري (١١٧)، ومسلم (٧٦٣).
(٧) تكرر قوله "قوموا" في (غ).
(٨) أخرجه البخاري (٣٨٠)، ومسلم (٦٥٨) عن أنس ﵁.
(٩) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٥٤) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة، فوجدته يسبِّح، فقمت وراءه، فقرّبني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفأ؛ تأخّرت، فصففنا وراءه.
وسنده صحيح ..
(١٠) في (م): "يرقا".
وأوضح رشيد رضا أن يرفأ هذا هو خادم عمر ﵁.
(١١) في (خ): "ونص".
(١٢) "المدونة" (١/ ٩٦).
(١٣) في (خ): "نقل"، وعلق عليه رشيد رضا بقوله: لعله: "نقله"، أو: "نقل ذلك".اهـ.
(١٤) في (خ) و(م): "يلتزم".
(١٥) قوله: "وكان ذلك" ليس في (خ) و(م).
2 / 246