682

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وَفِي الصَّحِيحِ (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلا نَخْتَصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ؛ فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَن نتزوج المرأَة بالثوب (٢) - يَعْنِي وَاللَّهُ أَعلم: نِكَاحَ الْمُتْعَةِ (٣) الْمَنْسُوخَ ـ، ثُمَّ قرأَ (٤) ابن مسعود: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
وَذَكَرَ إِسماعيل عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَر: أَن عثمان بن مَظْعون ﵁ همَّ بِالسِّيَاحَةِ، وَهُوَ يَصُومُ (٥) النَّهَارَ، وَيَقُومُ (٦) اللَّيْلَ، وَكَانَتِ امرأَته امرأَةً عَطِرَةً، فَتَرَكَتِ الكُحْل والخِضَاب، فَقَالَتْ لَهَا امرأَة مِنْ أَزواج النَّبِيِّ ﷺ: أَمُشْهِدٌ (٧) أَنت أَم مُغِيب (٨)؟ فقالت: بل مُشْهِد (٩)، غَيْرَ أَن عُثْمَانَ لَا يُرِيدُ النساءَ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَلَقِيَهُ رسول الله ﷺ فقال له (١٠): "يا عثمان (١١)! أَتؤْمن بِمَا نؤْمن (١٢) بِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاصْنَعْ مِثْلَ مَا نَصْنَعُ" (١٣)، ﴿لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية (١٤).

(١) تقدم تخريجه (ص٢٨).
(٢) زاد رشيد رضا هنا قوله: "إلى أجل"، وعلق عليه بقوله: سقط من نسختنا فقط "إلى أجل"، وهو ثابت في "الصحيح".اهـ.
(٣) قوله: "المتعة" ثابت في نسخة (خ) التي اعتمد عليها رشيد رضا، ومع ذلك علق على هذا الموضع بقوله: سقط لفظ "المتعة" من نسختنا، ولا يصح المعنى بدونه. اهـ.
(٤) في (م): "ثم قال قرأ".
(٥) في (ر) و(غ): "صوم".
(٦) في (ر) و(غ): "وقيام".
(٧) في (خ): "أشهيد"، وفي (م): "أشهد".
(٨) امرأة مُشهِد: إذا كان زوجها حاضرًا عندها، وامرأة مُغيب: إذا كان زوجها غائبًا عنها. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/ ٥١٥).
(٩) في (خ): "شهيد" وفي (م): "شهد".
(١٠) قوله: "فقال له" سقط من (م)، وقوله: "له" ليس في (غ) و(ر).
(١١) قوله: "يا عثمان" ليس في (خ) و(م).
(١٢) في (غ): "تؤمن".
(١٣) في (م): "تصنع".
(١٤) كذا ذكر المصنف عن إسماعيل بن إسحاق أنه رواه من طريق يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ...، فذكره مرسلًا.
ولم أجد رواية إسماعيل بن إسحاق هذه.
لكن الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ١٠٦) من طريق مؤمّل بن=

2 / 210