الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
وَفِي الطَّبَرِيِّ (١) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ بِمَكَّةَ، فأَتى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَجَدَ الرجل يصلي على حاله، فقال: "يا أَيُّهَا (٣) النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ وَالْقِسْطِ - ثَلَاثًا ـ، فإِن الله لا يَمَلُّ (٤) حَتَّى تَمَلّوا".
وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلمي (٥): أَن النَّبِيَّ ﷺ رأَى رَجُلًا يصلي، فقال: "من
(١) لعله في المفقود من "تهذيب الآثار"، فإني لم أجده في شيء من كتب الطبري المطبوعة.
والحديث أخرجه ابن ماجه (٤٢٤١)، وأبو يعلى (١٧٩٦ و١٧٩٧)، ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (٣٥٧/الإحسان)، كلاهما من طريق عيسى بن جارية، عن جابر ﵁، به.
وسنده ضعيف؛ فعيسى بن جارية الأنصاري المدني: فيه لين كما في "التقريب" (٥٣٢٣).
وقوله ﷺ: "فإن الله لن يملّ حتى تملوا" مخرج في "صحيح البخاري" (١٩٧٠)، ومسلم (٧٨٢).
(٢) في (م): "جابر أن عبد الله".
(٣) في (خ) و(م): "أيها".
(٤) في (خ) و(م): "لن يمل".
(٥) كذا ذكر المصنف! والراوي إنما هو محجن بن الأدرع، فالظاهر أن المصنف رأى ذكر بريدة في أول الحديث، ثم اختصره فأخذ آخره؛ وهو موضع الشاهد.
فالحديث أخرجه الطيالسي (١٢٩٥ و١٢٩٦)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٣٣٨)، أما الطيالسي فمن طريق أبي عوانة، وأما أحمد فمن طريق شعبة، كلاهما عن أبي بشر - جعفر بن إياس ـ، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء؛ قال: كان بريدة على باب المسجد، فمرّ مِحْجن عليه وسَكَبَة يصلي، فقال بريدة - وكان فيه مزاح - لمحجن: ألا تصلي كما يصلي هذا؟ فقال محجن: إن رسول الله ﷺ أخذ بيدي، فصعد على أحد، فأشرف على المدينة، فقال: "ويل أمها قرية يدعها أهلها خير ما تكون - أو كأخير ما تكون ـ، فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكًا مصلتًا بجناحه، فلا يدخلها". قال: ثم نزل وهو آخذ بيدي، فدخل المسجد، وإذا هو برجل يصلي، فقال لي: "من هذا؟ " فأثنيت عليه خيرًا، فقال: "اسكت! لا تُسمعه فتهلكه". قال: ثم أتى حجرة امرأة من نسائه، فنفض يده من يدي، قال: "إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره". وهذا لفظ أحمد.
وفي سنده رجاء بن أبي رجاء الباهلي، البصري، وهو مقبول كما في "التقريب" (١٩٣٢).
2 / 169