الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ (١» (٢) الْحَدِيثَ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَشَوْا الْقَهْقَرَى) (٣).
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ (٤): (أَنَا فَرَطُكُمْ (٥) عَلَى الْحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا تَأَهَّبْتُ (٦) لِأَتَنَاوَلَهُمْ (٧) اخْتَلَجُوا (٨) دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ (٩)، أَصْحَابِي، يَقُولُ: لَا تدري ما أحدثوا (١٠) بَعْدَكَ) (١١).
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ مِنَ الدَّاخِلِينَ فِي غِمَارِ (١٢) هَذِهِ الْأُمَّةِ لِأَجْلِ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِيهِمْ، وَهُوَ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ (١٣)، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يكون لأهل الكفر
(١) في (خ): "الضلال".
(٢) تقدم تخريجه (ص١٢١).
(٣) رواه الإمام البخاري في كتاب الفتن من صحيحه، باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَآصَّةً﴾ (١٣/ ٣)، وفي كتاب الرقاق، باب في الحوض (١١/ ٤٦٦)، ورواه الإمام مسلم في كتاب الفضائل من صحيحه، باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته (١٥/ ٥٥).
(٤) هو ابن مسعود ﵁.
(٥) قال الإمام النووي في شرح مسلم: "قال أهل اللغة: الفرط بفتح الفاء والراء، والفارط هو الذي يتقدم الوارد ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء، فمعنى فرطكم على الحوض سابقكم إليه كالمهيىء له" (١٥/ ٥٣).
(٦) في (م) و(ت): "أهيت"، وفي (ط) و(غ): "أهويت".
(٧) لفظ البخاري "لأناولهم".
(٨) قال الإمام النووي في شرح مسلم: "أما اختلجوا، فمعناه اقتطعوا". (١٥/ ٦٤).
(٩) في (ت): "ربي".
(١٠) في (ط): "أحدثوه".
(١١) رواه الإمام البخاري في كتاب الفتن، باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَآصَّةً﴾ عن ابن مسعود ﵁ (١٣/ ٣)، والإمام مسلم في كتاب الفضائل من صحيحه، باب حوض نبينا ﷺ وصفته، مع اختلاف في بعض الألفاظ (١٥/ ٥٩)، والإمام أحمد في المسند (١/ ٤٥٥)، والإمام ابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٣٦، ٧٦١، ٧٦٢).
(١٢) غمار الناس زحمتهم وكثرتهم. انظر: الصحاح (٢/ ٧٧٢).
(١٣) تقدم معنى الغرة والتحجيل (ص١٢٣)، ومعرفة النبي ﷺ لأمته بالغرة والتحجيل=
1 / 222