218

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من دعا إلى هدى (١) كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ يَتْبَعُهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ (٢) مِثْلُ آثَامِ مَنْ يَتْبَعُهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا) (٣).
وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عنه ﵇ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ سَنَّ سُنَّةَ خَيْرٍ فَاتُّبِعَ عليها فله أجره ومثل أجور من اتبعه غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةَ شَرٍّ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أوزارهم شيئًا). خرجه التِّرْمِذِيُّ (٤).
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ وغيرهما عن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ (٥): (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ (٦) وَالطَّاعَةِ (٧)، وَإِنْ كَانَ عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش (٨) منكم

=صفاته ﷺ وهو أحد أقسام المرفوع. انظر كلام الإمام ابن حجر في الفتح (١٣/ ٢٥٢).
(١) في (م) و(خ) و(ت) و(ط): "الهدى".
(٢) غير واضحة في (ت).
(٣) رواه الإمام مسلم في كتاب العلم من صحيحه، باب من سن سنة حسنة .. عن أبي هريرة (١٦/ ٢٢٧ - مع النووي)، والإمام أبو داود في كتاب السنة من سننه برقم (٤٦٠٩)، و(٤/ ٢٠٠)، والإمام الترمذي في كتاب العلم من سننه، باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى برقم (٢٦٧٤)، (٥/ ٤٢)، والإمام ابن ماجه في المقدمة من سننه، باب من سن سنة حسنة برقم (٢٠٦)، (١/ ٧٥)، والإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٩٧)، والإمام ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٥٢)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (١/ ٣١١).
(٤) رواه الإمام مسلم في كتاب الزكاة من صحيحه عن المنذر بن جرير عن أبيه (٧/ ١٠٢ - ١٠٤ مع النووي)، ورواه الإمام الترمذي في كتاب العلم من سننه، باب من دعا إلى هدى عن جرير بن عبد الله بلفظ المؤلف برقم (٢٦٧٥)، (٥/ ٤٢)، ورواه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٥٧)، والدارمي في سننه (١/ ١٤٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٢٤٧٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٩٨٠٢).
(٥) في (ر): "قال".
(٦) مطموسة في (ت).
(٧) في (ط): "والسمع والطاعة لولاة الأمر".
(٨) في (م) و(خ) و(ط): "يعيش"، والصواب ما أثبته، وبه وردت الرواية.

1 / 111