الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
الْعَادَاتِ وَهِيَ الْأَجْسَامُ، وَلَمْ يَأْتِ فِي النَّقْلِ مَا يُعَيِّنَ أَنَّهُ كَمِيزَانِنَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، أو أنه (عبارة عن العدل) (١) أو (أن) (٢) أَنْفُسُ الْأَعْمَالِ تُوزَنُ (بِعَيْنِهَا) (٣)، فَالْأَخْلَقُ الْحَمْلُ إِمَّا عَلَى التَّسْلِيمِ - وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الصَّحَابَةِ ﵃، إِذْ لَمْ يَثْبُتُ عَنْهُمْ إِلَّا مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ نَفْسِ الْمِيزَانِ أو (كيفيته أَوْ) (٤) كَيْفِيَّةِ الْوَزْنِ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عنهم في الصراط/ إلا (مثل) (٥) مَا ثَبَتَ عَنْهُمْ فِي الْمِيزَانِ، فَعَلَيْكَ بِهِ فَهُوَ مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ ﵃، فَإِنْ قِيلَ: فَالتَّأْوِيلُ إِذًا خَارِجٌ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ، فَأَصْحَابُ التَّأْوِيلِ عَلَى هَذَا مِنَ الْفِرَقِ (الْخَارِجَةِ) (٦)؟ قِيلَ: لَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ التَّصْدِيقِ بِمَا جاء (ثم) (٧) التسليم محضًا/ أو مع التأويل، (فيكون التأويل من التوابع والذي جرى عليه الصحابة من الوجهين التسليم وهو الأولى إذ هم أحق بالصواب، والتأويل) (٨) (نَظَرٌ) (٩) لَا يَبْعُدُ، إِذْ قَدْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ/ الْمَوَاضِعِ، بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَهُ فِي تِلْكَ الْأُمُورِ التَّكْذِيبَ/ بِهَا، فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لهم، (سلك) (١٠) في الأحاديث مسلك التأويل (أو لا، فَالتَّأْوِيلُ) (١١) أَوْ عَدَمُهُ لَا أَثَرَ لَهُ لِأَنَّهُ تابع على كلتا الطريقتين، (لكن) (١٢) التَّسْلِيمَ أَسْلَمُ.
وَالثَّالِثُ: مَسْأَلَةُ عَذَابِ الْقَبْرِ (١٣)، وَهِيَ أسهل، ولا بعد ولا نكير في
(١) في (م): "اعتباره عن النقل". وفي (خ): "عبارة عن النقل"، وفي (ت) و(ط): "عبارة عن الثقل".
(٢) ما بين القوسين زيادة من (م) و(غ) و(ر).
(٣) في (غ) و(ر): "به بعينه".
(٤) زيادة من (غ) و(ر).
(٥) زيادة من (غ) و(ر).
(٦) في (ط): "الخارج".
(٧) زيادة من (غ) و(ر).
(٨) ما بين () زيادة من (غ) و(ر).
(٩) في (ت): "بنظر".
(١٠) في (ط) و(خ): لسلك.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (خ) و(ط).
(١٢) في (غ) و(ر): "إلا أن".
(١٣) يقول ابن حزم في الفصل (٤ ١١٧): ذهب ضرار بن عمرو الغطفاني أحد شيوخ المعتزلة إلى إنكار عذاب القبر، وهو قول من لقينا من الخوارج.
وانظر تفصيل مسألة نعيم القبر وعذابه، وهل يقع على الجسد والروح معًا، وغير ذلك في: الروح لابن القيم (ص٧٥ وما بعدها)، ولوامع الأنوار (٢ ٢٣ - ٢٦)، ومقالات الإسلاميين (٢ ١١٦).
3 / 295