1239

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ألست بربكم؟ قالوا بلى ... " (١)، الحديث (وَقَعَ) (٢) مُخَالِفٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٣) فالحديث يخبر أَنَّهُ أَخَذَهُمْ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ وَالْكِتَابُ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ ظُهُورِ (بَنِي) (٤) آدَمَ، وَهَذَا إذا تؤمل لا (اختلاف) (٥) فِيهِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، بِأَنْ يَخْرُجُوا مِنْ صُلْبِ آدَمَ ﵊ دَفْعَةً وَاحِدَةً عَلَى وَجْهٍ لَوْ خَرَجُوا عَلَى التَّرْتِيبِ (لخرجوا) (٦)، كَمَا أُخْرِجُوا إِلَى الدُّنْيَا، وَلَا مُحَالَ فِي هذا بأن (ينفطر) (٧) فِي تِلْكَ الْآخِذَةِ الْأَبْنَاءُ عَنِ الْأَبْنَاءِ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبِ زَمَانٍ وَتَكُونُ النِّسْبَتَانِ مَعًا صَحِيحَتَيْنِ (على) (٨) الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ.
/وَالْخَامِسُ: قَوْلُ مَنْ قَالَ - فِيمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ - أَنْ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَشَدْتُكَ اللَّهَ إِلَّا مَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، (فَقَالَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ صَدَقَ: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ) (٩)، وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، ثُمَّ أَتَى بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ/ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ (وَالْغَنَمُ) (١٠) فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ هَذَا جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا/ الرَّجْمُ" إِلَى آخَرِ الْحَدِيثِ (١١)، هو مخالف

(١) هذا حديث صحيح مشهور مروي مرفوعًا وموقوفًا، وأخرجه جمع كبير من أهل العلم منهم: مالك (١٥٩٣)، وأحمد (١ ٢٧٢ و٥ ١٣٥)، وأبو داود (٤٧٠٣ و٤٧٠٤)، والترمذي (٣٠٧٥)، والنسائي في السنن الكبرى (١١١٩٠ و١١١٩١)، وابن جرير في التفسير (١٥٣٣٨)، والحاكم (٧٤ و٧٥ و٣٢٥٥ و٣٢٥٦ و٤٠٠٠ و٤٠٠١)، وغيرهم.
(٢) في (ط) و(م) و(خ) و(غ) و(ر): كما وقع.
(٣) سورة الأعراف: الآية (١٧٢).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ط).
(٥) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "خلاف".
(٦) زيادة من (غ) و(ر).
(٧) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "يتفطر".
(٨) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "في".
(٩) ساقط من (غ) و(ر).
(١٠) في (ت): "الغرم".
(١١) أخرجه البخاري (٢٣١٤ و٢٣١٥ و٢٦٤٩ و٢٦٩٦ و٢٧٢٥، و٦٦٣٤ و٦٨٢٨ و٦٨٣١ و٦٨٣٦ و٦٨٤٣ و٦٨٦٠ و٧١٩٤ و٧٢٥٩ و٧٢٧٩ و٢٦٩٥ و٢٧٢٤ و٦٦٣٣ و٦٨٢٧=

3 / 277